بث التلفزيون الرسمي التصريحات في وقت يواجه فيه النظام موجة احتجاجات مستمرة منذ أكثر من أسبوعين، اندلعت أساساً بسبب التدهور الاقتصادي الحاد، ارتفاع التضخم إلى مستويات قياسية، انهيار قيمة الريال، وتفاقم البطالة، قبل أن تتحول سريعاً إلى مطالب سياسية واسعة النطاق.
جاء التحذير الصريح من موحدي آزاد مدعوماً بمواقف سابقة للمرشد الأعلى علي خامنئي وعدد من كبار المسؤولين، الذين لوحوا مراراً باتخاذ "إجراءات صارمة"، ما يشير إلى توجه رسمي نحو تشديد القبضة الأمنية بشكل غير مسبوق.
تُعد تهمة "العداء لله" (محاربة الله) من أخطر التهم في النظام القضائي الإيراني، وغالباً ما تُستخدم في القضايا ذات الطابع السياسي والأمني، وقد أدت في السابق إلى إعدامات سريعة أثارت استنكاراً دولياً واسعاً من منظمات حقوق الإنسان لما تحمله من مخاطر على الحياة وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.
تواجه السلطات الاحتجاجات بإجراءات أمنية مشددة شملت اعتقالات جماعية، قطعاً جزئياً أو كاملاً للإنترنت في مناطق متعددة، وحملات قمع واسعة، في محاولة لكبح الزخم الشعبي الذي بدأ اقتصادياً ثم اتسع ليشمل رفضاً سياسياً عاماً.
يأتي هذا التصعيد اللفظي والأمني في سياق أزمة داخلية متفاقمة، حيث تتزايد الضغوط الاقتصادية والاجتماعية على الشعب الإيراني، وسط مخاوف من تحول الاحتجاجات إلى مواجهة أوسع قد تكون الأعنف منذ سنوات، مع ترقب لردود فعل دولية قد تؤثر على الموقف الإيراني داخلياً وخارجياً.