نشرت القناة 12 العبرية لقطات شاشة للرسائل التي وصلت إلى مواطنين في مناطق متعددة، وتبين أن أرقام المرسلين تبدأ برمز الاتصال الدولي البريطاني (+44)، ما يثير تساؤلات حول الجهة المنفذة، بينما يرى خبراء أمن سيبراني أن الرسالة تحمل بصمات عمليات إيرانية أو موالية لها، مستفيدة من شبكات دولية لإخفاء المصدر.
تأتي الرسائل في سياق حرب ظلال مستمرة بين الطرفين، حيث تُعد الهجمات السيبرانية والحرب النفسية أحد أبرز أسلحة الصراع، خاصة بعد تبادل التهديدات والعمليات المباشرة في الأشهر الأخيرة، وسط مخاوف إسرائيلية من رد إيراني غير تقليدي يستهدف الجبهة الداخلية.
في الوقت نفسه، تتصاعد الاحتجاجات داخل إيران منذ نهاية ديسمبر 2025، بدأت كغضب اقتصادي على انهيار الريال والتضخم القياسي، ثم تحولت إلى مواجهات عنيفة وشعارات مناهضة للنظام، مع دعوات متجددة من رضا بهلوي نجل الشاه المخلوع في 8 يناير، واتهامات رسمية إيرانية للولايات المتحدة وإسرائيل بـ"تنظيم الشغب".
ترى مصادر أمنية إسرائيلية أن توقيت الرسائل ليس مصادفة، بل محاولة لزرع الذعر بين السكان في لحظة حساسة، بينما يعتبر مراقبون أنها جزء من استراتيجية إيرانية لتحويل الضغط الداخلي إلى مواجهة خارجية، مع استمرار قطع الإنترنت الجزئي واعتقالات واسعة في المدن الإيرانية.
يبقى الغموض يلف مصدر الرسائل، لكن تأثيرها النفسي واضح: إعادة إشعال التوتر في الشارع الإسرائيلي، في وقت يحاول فيه الجميع استيعاب تداعيات التصعيد الإقليمي المتواصل.