تضع الوثيقة، التي اطلعت عليها "الغارديان"، ختان الذكور إلى جانب ممارسات مثل تسطيح الثدي واختبار العذرية وترقيع غشاء البكارة، مشيرة إلى أن الإجراء "قد يكون مؤلماً وضاراً" إذا نفذ بطريقة غير صحية أو غير سليمة، وقد يشكل إساءة للأطفال أو جريمة ضد القاصرين.
جاءت المسودة في سياق تحذيرات متكررة من أطباء شرعيين ومحققي وفيات، بعد تسجيل سبع وفيات لأطفال دون 18 عاماً منذ 2001 مرتبطة بالختان، بينها حالات نزيف أدت إلى الوفاة لرضع في 2007 و2010 و2012، إضافة إلى إدانات قضائية حديثة لأشخاص أجروا العملية بطريقة "غير صحية وخطيرة" في 2025.
دافع القادة الدينيون عن الممارسة باعتبارها ركيزة دينية وثقافية أساسية، حيث وصف جوناثان أركوش، الرئيس السابق لمجلس نواب اليهود البريطانيين، الصياغة بأنها "مضللة ومهينة"، مؤكداً أن المجتمع اليهودي يطبق "معايير صارمة" تجعل المضاعفات نادرة للغاية.
من جانبه، أكد المجلس الإسلامي البريطاني أن الختان "ممارسة قانونية ذات أسس دينية وطبية وثقافية معترف بها"، لكنه دعا إلى تعزيز الضمانات والتنظيم لتجنب المخاطر، مشدداً على أن غياب الإشراف المتسق يهدد سلامة الأطفال.
في المقابل، يرى بعض الأطباء مثل غوردون موير أن الختان "غير ضروري" ويشكل إساءة، مقترحين تأجيله حتى سن 16 عاماً ليصبح قراراً شخصياً، بينما تشير دراسات أمريكية إلى فوائد طبية محتملة في تقليل مخاطر الأمراض المنقولة جنسياً والإيدز.
تفتح المسودة نقاشاً حاداً حول توازن الحريات الدينية وحماية الأطفال في بريطانيا متعددة الثقافات، مع ترقب لردود الفعل الرسمية والتعديلات المحتملة قبل اعتماد التوجيهات النهائية، وسط مخاوف من تصعيد التوتر بين الجماعات الدينية والسلطات.