جاء البيان في وقت تشهد فيه مناطق الحسكة ودير الزور تصعيداً أمنياً، بعد دخول الجيش السوري مدينة الشدادي وسيطرته على سجنها الذي شهد فراراً لعناصر من تنظيم داعش، ما زاد من القلق الإقليمي حول استقرار المنطقة.
وأكدت القاهرة موقفها الثابت الداعم لوحدة سوريا وسلامة أراضيها، مشددة على ضرورة تمكين مؤسسات الدولة الوطنية من استعادة السيطرة الكاملة وحماية مقدرات الشعب السوري.
ركز البيان على أهمية توفير أمن مستدام لكل مكونات الشعب السوري، بما يضمن حقوق الجميع ويعزز التماسك الوطني، في إشارة واضحة إلى رفض أي تقسيم أو فدرالية تهدد وحدة البلاد.
وفي سياق مكافحة الإرهاب، أبرزت مصر أولوية استمرار الجهود الدولية والإقليمية لمواجهة الإرهاب بكل أشكاله، مع التركيز الخاص على قضية المقاتلين الأجانب في السجون، باعتبارها تهديداً مباشراً لأمن سوريا والمنطقة ككل.
دعت القاهرة إلى تهيئة الظروف الملائمة لبدء مرحلة التعافي وإعادة الإعمار، مشيرة إلى أن الاستقرار الأمني يمثل الشرط الأساسي لأي جهود إنسانية أو تنموية مستدامة.
واختتم البيان بالتأكيد على استمرار مصر في دعم كل المساعي الإقليمية والدولية الرامية إلى تسوية سياسية شاملة تلبي تطلعات الشعب السوري في الأمن والاستقرار والتنمية.
يأتي الموقف المصري في توقيت دقيق، حيث تتسارع التطورات الميدانية شرق سوريا، وتتصاعد المخاوف من عودة نشاط تنظيمات إرهابية، مما يجعل دعم وحدة الدولة السورية واستعادة سيطرتها على كامل أراضيها أولوية استراتيجية للأمن القومي المصري والإقليمي.