تصدرت التحضيرات لهذا الاجتماع البارز أجندة المكالمة، حيث شدد الوزيران على أن القمة ستعزز الزخم الإيجابي الذي شهدته العلاقات في الفترة الأخيرة، وستحولها إلى شراكة استراتيجية شاملة قادرة على مواجهة التحديات الإقليمية المشتركة.
على الصعيد الفلسطيني، وضع الوزير المصري محددات واضحة للتحرك في غزة، مؤكداً ضرورة الانتقال الفوري إلى تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأبرز أهمية دعم اللجنة الوطنية لإدارة غزة، ونشر قوة استقرار دولية لمراقبة وقف إطلاق النار، مع ضمان تدفق المساعدات الإنسانية دون قيود، كمدخل أساسي لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار.
في الملف السوداني، ناقش الجانبان التدهور المتسارع للوضع الميداني، حيث جدد عبد العاطي التأكيد على أولوية التوصل إلى هدنة إنسانية فورية كخطوة أولى نحو وقف شامل لإطلاق النار.
وأعاد التشديد على موقف مصر الثابت الداعم لوحدة السودان وسيادته ومؤسساته الوطنية، مع ضرورة توفير ملاذات آمنة للمدنيين وتسهيل وصول المساعدات إلى كل المناطق المتضررة.
يعكس هذا التنسيق المكثف عمق التقارب الذي بلغته القاهرة وأنقرة في الرؤى حول أبرز القضايا الإقليمية، خاصة في ظل التحديات المتصاعدة في الشرق الأوسط وشرق المتوسط.
ويُتوقع أن يفتح اجتماع القمة المقبل أبواباً واسعة لشراكات اقتصادية كبرى، إلى جانب تعاون أمني وسياسي يعزز الاستقرار الإقليمي ويحمي المصالح المشتركة للبلدين.