الرؤية المصرية:- حذرت روسيا من خطر كارثة نووية وبيئية كارثية في المنطقة إذا استُهدفت محطة بوشهر النووية الإيرانية مرة أخرى، بعد تعرض منطقتها المجاورة لضربة صاروخية مباشرة على بعد 200 متر فقط من مفاعل عامل، في تصعيد يثير مخاوف دولية واسعة وسط استمرار الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
أعرب ميخائيل أوليانوف، مندوب روسيا الدائم لدى المنظمات الدولية في جنيف، عن استيائه الشديد من رد الوكالة الدولية للطاقة الذرية على الحادث، معتبراً أنه لا يتناسب مع خطورة الوضع.
وكتب أوليانوف على منصة إكس يوم الأربعاء 18 مارس 2026: "انفجر الصاروخ على بعد 200 متر فقط من مفاعل نووي يعمل بكامل طاقته، ولا يمكن استبعاد تكرار الضربات.
هذا خطر حقيقي لحدوث كارثة نووية كبرى قد تؤثر بشكل خطير على المنطقة بأكملها بأسرها".
سبق ذلك إعلان أليكسي ليخاتشوف، المدير العام لمؤسسة "روساتوم" الروسية المشغلة للمحطة، أن المنطقة المجاورة لمبنى دائرة القياسات في الموقع الصناعي تعرضت لضربة في الساعة 18:11 بتوقيت موسكو الثلاثاء، وهي أول إصابة مباشرة في محيط المحطة منذ اندلاع النزاع في فبراير الماضي. وأكد ليخاتشوف أن الوضع الإشعاعي في الموقع ظل طبيعياً، ولم يصب أي من الخبراء الروس بأذى، مشدداً على أن الرئيس فلاديمير بوتين يتابع شخصياً سلامة المحطة والطاقم الروسي الذي يدير عملياتها.
تُعد محطة بوشهر، الواقعة على ساحل الخليج الفارسي، أول محطة نووية إيرانية عاملة، وتُشغلها روساتوم بموجب اتفاقيات ثنائية منذ عام 2011.
وتُنتج المحطة نحو ألف ميغاواط من الكهرباء، تغطي جزءاً مهماً من احتياجات جنوب إيران.
ويثير اقتراب الضربة من المفاعل مخاوف من تسرب إشعاعي محتمل، خاصة في ظل استمرار الغارات الجوية على منشآت إيرانية أخرى، بما في ذلك مصافي الغاز في بارس الجنوبي.
في سياق متصل، أثارت تصريحات المسؤولين الروس انتقادات للوكالة الدولية للطاقة الذرية بسبب ما وصفوه بـ"التردد" في إصدار تحذير قوي أو إجراء زيارة فورية لتقييم المخاطر.
وتأتي الحادثة في وقت يشهد فيه الخليج تصعيداً متبادلاً، مع إغلاق جزئي لمضيق هرمز وتهديدات إيرانية باستهداف منشآت طاقة خليجية، مما يزيد من التوتر حول أمن الطاقة والاستقرار البيئي في المنطقة.
#بوشهر_النووية #كارثة_نووية #روسيا_وإيران #أمن_الخليج