نقلت وكالة بلومبرغ عن مصادر مطلعة أن برلين ترى في نموذج بعثة "حارس البلطيق" الحالية إطاراً مناسباً للمهمة الجديدة، التي تأتي وسط مخاوف أوروبية متزايدة من سعي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لضم غرينلاند ضمن تسوية محتملة للأزمة الأوكرانية.
كرر ترامب في الأيام الأخيرة تصريحاته الحازمة بأنه "سيفعل شيئاً ما لحيازة غرينلاند سواء أعجبهم ذلك أم لا"، مشدداً خلال لقاء مع مدراء شركات النفط في البيت الأبيض على أن "الأرض يجب أن تكون مملوكة للولايات المتحدة" لضمان حمايتها، معتبراً عقود الإيجار غير كافية.
رد رئيس وزراء غرينلاند السابق موتي إيغيدي بتأكيد أن الجزيرة "غير معروضة للبيع ولن تباع أبداً"، فيما يرى مسؤولون أوروبيون – حسب تقرير "بوليتيكو" – أن إدارة ترامب تدرس إدراج غرينلاند ضمن صفقة شاملة مع روسيا بشأن أوكرانيا.
تكتسب غرينلاند أهمية استراتيجية متزايدة بسبب موقعها الجيوسياسي في القطب الشمالي، وثرواتها الطبيعية، ودورها في مراقبة التهديدات الروسية والصينية المتنامية في المنطقة، مما يجعل أي تغيير في سيادتها يؤثر مباشرة على توازن القوى في شمال الأطلسي.
تأتي المبادرة الألمانية في سياق سعي أوروبي لتعزيز الاستقلال الاستراتيجي داخل الحلف، مع الحفاظ على الوحدة الأطلسية، في وقت يثير فيه ترامب مخاوف بشأن التزام واشنطن التقليدي تجاه حلفائها.
من المتوقع أن تثير الاقتراح نقاشاً حاداً داخل الناتو، خاصة مع اقتراب قمم الحلف المقبلة، وسط ترقب لردود فعل كوبنهاغن ونيويورك على هذه الخطوة التي قد تغير قواعد اللعبة في أقصى شمال العالم.