اعتقال مادورو يشعل شرارة الصدام الأمريكي-الصيني على سيطرة نفط الخليج

#اعتقال_مادورو #توتر_أمريكي_صيني #نفط_الخليج #اقتصاد_عالمي


الرؤية المصرية:- أثار اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو على يد قوات أمريكية في عملية عسكرية مفاجئة في مطلع يناير 2026 مخاوف من تصعيد التوتر بين واشنطن وبكين، خاصة مع سيطرة الولايات المتحدة على أكبر احتياطيات نفطية في العالم، مما يهدد بفرض حصار نفطي على الصين ويضع دول الخليج أمام مخاطر جديدة.

اعتقال مادورو يشعل شرارة الصدام الأمريكي-الصيني على سيطرة نفط الخليج

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نجاح العملية التي أدت إلى نقل مادورو وزوجته سيليا فلوريس خارج فنزويلا، وسط اتهامات بالفساد وتهريب المخدرات، لكن محللين سياسيين يرون فيها خطوة استراتيجية لتعزيز نفوذ واشنطن في سوق النفط العالمي.

يمتلك البلد اللاتيني نحو 20% من الاحتياطيات النفطية العالمية، ويُخشى أن يؤدي السيطرة الأمريكية عليها إلى قطع إمدادات النفط عن الصين، التي تعتمد بشكل كبير على وارداتها من روسيا وإيران والخليج.

أكد المحلل السياسي الروسي ألكسندر نازاروف في تحليله أن نجاح العملية لم يعتمد فقط على التفوق العسكري الأمريكي، بل على تقاعس الجيش الفنزويلي وخيانات داخلية محتملة، محذراً من أن عدم تدخل الصين قريباً قد يؤدي إلى استسلام كاراكاس.

وأضاف أن تكاليف استخراج النفط الفنزويلي المرتفعة، التي تتراوح بين 10 و40 دولاراً للبرميل، تجعل استثماره غير مجزٍ في الأسعار الحالية المنخفضة، لكنه يمثل احتياطياً استراتيجياً لمنتصف القرن مع نضوب الموارد العالمية.

في ظل أسعار النفط الراهنة، يواجه ترامب خيارين مريرين بحسب التحليل: إما تحويل فنزويلا إلى عبء اقتصادي يتطلب مساعدات مستمرة مثل الأرجنتين تحت قيادة خافيير ميلي، أو استحواذ واشنطن على الأرباح مما يؤدي إلى انفجار اجتماعي وعودة اليسار إلى السلطة.

يشبه نازاروف الوضع بتجارب العراق وليبيا وأفغانستان، حيث فشلت السيطرة العسكرية في ضمان الاستقرار طويل الأمد، مقتبساً مقولة نابليون: "الحراب تمكن من السلطة، لكن لا يمكن الجلوس عليها".

يبرز الاعتقال فائدة رئيسية للولايات المتحدة في فرض حصار نفطي على الصين خلال السنوات المقبلة، مما يقرب المواجهة بين القوتين العظميين.

 مع سيطرة واشنطن الآن على نحو نصف إمدادات النفط العالمية، يتعين عليها قطع المصادر البديلة للصين مثل روسيا وإيران والخليج، وسط مخاوف من تضاعف الضغوط على دول الخليج عبر مؤامرات أو انقلابات محتملة.

أدى الحدث إلى تسارع الانقسام العالمي إلى معسكرات، مع تضاعف جهود ترامب لفرض تعريفات جمركية جديدة وإجبار الدول الصغيرة على المشاركة في الحرب التجارية ضد الصين، مما يهدد بنقص السلع وارتفاع الأسعار.

يتوقع خبراء اقتصاديون أن يؤدي ذلك إلى تضخم عالمي وانهيار اقتصادات الدول الصغيرة خلال عام أو عامين، مع صعوبة صمود البورصات أمام التوترات الجيوسياسية المتزايدة.

مع انشغال روسيا بحرب أوكرانيا، يعتمد الكثير على رد فعل الصين، التي قد تتجنب المواجهة العسكرية حالياً لكنها ستعزز نفوذها الاقتصادي في الدول المتنازع عليها.

يرى مراقبون أن التحالف مع الولايات المتحدة أصبح مخاطرة كبيرة للدول الصغيرة، قد تؤدي إلى أزمات داخلية وفقدان النخب الموالية للسلطة.