"دعوني أضرب موقعين وأنتم تردون".. نائب إيراني يكشف رسالة ترامب السرية قبل مفاوضات مسقط

#ترامب_إيران #مفاوضات_نووية #مسقط #توتر_أمريكي_إيراني #البرنامج_النووي


الرؤية المصرية:- كشف النائب الإيراني محمود نبويان، في تصريحات تلفزيونية اليوم الأحد، عن رسالة سرية أرسلها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى طهران قبل انطلاق المفاوضات غير المباشرة حول البرنامج النووي في مسقط، اقترح فيها تنفيذ ضربة محدودة على موقعين داخل إيران مقابل رد إيراني متفق عليه، في محاولة لإظهار قوة دون تصعيد شامل، وسط رد إيراني حازم هدد فيه بإيقاع خسائر بشرية كبيرة تصل إلى ثلاثة أو أربعة آلاف أمريكي إذا وقع هجوم.

أوضح نبويان، في حديثه لشبكة "أفق" الإيرانية الذي تناقلته وسائل إعلام محلية ودولية مثل RT وإرم نيوز، أن الرسالة جاءت عبر قنوات غير مباشرة قبل جولة المحادثات في العاصمة العمانية، وقال ترامب فيها حرفياً: "دعوني أضرب موقعين داخل إيران، وأنتم تردون"، معتبراً أن هذا الاقتراح يهدف إلى "إظهار قوة" دون الدخول في حرب مفتوحة.

رد الجانب الإيراني، وفق النائب، كان قاطعاً: "إذا ارتكبتم خطأ، فسنقتل ثلاثة أو أربعة آلاف منكم"، مع تكليف وزير الخارجية عباس عراقجي بإبلاغ الدول المجاورة أن طهران ستضرب كل قاعدة أمريكية في المنطقة إذا تعرضت لهجوم. 

يأتي الكشف في سياق تصعيد التوترات المصاحب للمفاوضات، حيث أكد عراقجي أمس السبت أن إيران سترد على أي هجوم أمريكي بضرب القواعد العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط، مشدداً على أن ذلك لا يستهدف الدول المضيفة، بينما أرسل المبعوثان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر "رسالة قوة" عقب الجولة بزيارتهما لحاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" في الخليج، التي تمثل رأس حربة محتملة لأي عمل عسكري. 

وصف ترامب المحادثات في مسقط بأنها "جيدة للغاية"، مشيراً إلى رغبة إيران الشديدة في التوصل إلى اتفاق، مع تحذير من أن الوقت ينفد، وأعلن عن جولة جديدة مطلع الأسبوع المقبل، فيما أكد عراقجي أن البرنامج الصاروخي خارج نطاق المفاوضات، وأن المصافحة جاءت دون تحديد موعد دقيق للجولة التالية. 

يعكس هذا التبادل التصريحاتي التوتر المستمر بين واشنطن وطهران، حيث تتداخل الرسائل السرية والعلنية مع حشد عسكري أمريكي في المنطقة، وسط جهود عمانية لاحتواء التصعيد ودفع المسار الدبلوماسي نحو اتفاق يحد من البرنامج النووي مقابل رفع العقوبات، في ظل مخاوف إقليمية من أي انزلاق نحو مواجهة عسكرية واسعة.